السيد جعفر مرتضى العاملي
129
زواج المتعة
الأساس . قال الخطابي بالنسبة لما نسب إلى ابن عباس من إحلالها للمضطر : « فهذا يبين لك أنه سلك فيه مذهب القياس ، وشبهه للمضطر إلى الطعام الذي به قوام الأنفس ، وبعدمه يكون التلف ، وإنما ذلك من باب غلبة الشهوة ، ومصابرتها ممكنة وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج ، وليس أحدها في حكم الضرورة كالآخر » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : « سلك فيه ( رض ) ، طريق القياس ، ولكنه غير صحيح ، فإن الميتة أبيحت لدفع الهلاك ، وحبس الشهوة لا هلاك فيه » ( 2 ) . 6 - وأيضاً ، فإن اجتهاد ابن أبي عمرة أو غيره ، لا يكون حجة علينا ، والحجة فقط هي النص عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا نص عنه في ذلك ، كما لا شيء في القرآن
--> ( 1 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص 179 ، ونكاح المتعة للأهدل ص 255 عن معالم السنن ج 3 ص 193 . ( 2 ) غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول ج 2 ص 335 ، وراجع : فتح الملك المعبود ج 3 ص 227 عن الخطابي في معالم السنن ج 3 ص 190 ، وعون المعبود ج 6 ص 84 ، والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 521 .